البهوتي

116

كشاف القناع

فوق رأسه أو لم يرده ) كما تقدم ( وإن نزل الشعر عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض ، فمسح عليه ، أجزأه ولو كان الذي تحت النازل محلوقا ) كما لو كان بعض شعره فوق بعضه ( وإن خضبه ) أي رأسه ( بما يستره لم يجز المسح عليه كما لو مسح على خرقة فوق رأسه ) وتقدم أن شرط الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء ( ولو مسح رأسه ، ثم حلقه ) لم يؤثر ( أو غسل عضوا ، ثم قطع منه جزءا ، أو جلدة لم يؤثر ، لأنه ليس ببدل عما تحته ) بخلاف الجبيرة والخف ، ولكن رأيت عن ابن رجب : استحب أحمد أنه إذا حلق رأسه ، أو قلم أظفاره ، أو قص شاربه بعد الوضوء أن يمسه بالماء ولم يوجبه ، وحكي وجوبه عن ابن جرير الطبري ، ومن أوجبه ألحقه بخلع الخف بعد مسحه ، ( وإن تطهر بعد ذلك ) أي بعد حلق رأسه ، أو قطع جزء ، أو جلدة من عضو ( غسل ) ، أو مسح ( ما ظهر ) لأن الحكم صار له دون الذاهب ، ( وإن حصل في بعض أعضائه شق ، أو ثقب لزم غسله ) في الطهارتين لأنه صار في حكم الظاهر ، فينبغي التيقظ لثقب الاذن في الغسل . وأما في الوضوء فلا يجب مسحه ، كالمستتر بالشعر ، ولما فيه من الحرج ( والواجب مسح ظاهر شعر الرأس كما تقدم ، فلو أدخل يده تحت الشعر فمسح البشرة فقط ) أي دون ظاهر الشعر ( لم يجزئه ، كما لو اقتصر على غسل باطن شعر اللحية ) ولم يغسل ظاهرها ( وإن فقد شعره مسح بشرته ) لأنها ظاهر رأسه بالنسبة إليه ( وإن فقد بعضه ) أي بعض شعر الرأس ( مسحهما ) أي مسح ما بقي من الشعر وبشرة ما فقد شعره . وتقدم حكم ما لو نزل شعر ما لم يحلق على ما حلق وأنه يجزئه المسح على ظاهره ، ( ويجب مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، لأنهما من الرأس ) لقوله ( ص ) : الأذنان من الرأس رواه ابن ماجة من غير وجه ، ( ويسن ) مسحهما ( بماء جديد بعد )